ابن البيطار
223
الدرة البهية في منافع أبدان الإنسانية ( تحفة ابن البيطار في العلاج بالأعشاب والنباتات )
المفرد الطبى مواصفاته الباه على الريق بإضافته إلى اللبن الحليب ، يقوم مقامه السكر الجلبي ، وأجوده الطري الأبيض وهو ملين ينفع من السعال ويلين الصدر ويسكن العطش ويسهل الصفراء . توت صنفان أحدهما هو الفرصاد الحلو وهو يجرى مجرى التين في الإنضاج إلا أنه أردأ غذاء وأقل وأفسد دما وأقل وأردأ للمعدة وله سائر أحوال التين ولكن دونه . وأما المر الذي يعرف بالتوت الشامي فالحلو منه حار رطب والحامض الشامي هو إلى البرد والرطوبة والحامض يحبس أورام الحلق والفم وورقه نافع للذبحة والخوانيق وهو ردئ للمعدة يفسد فيها خصوصا الفرصاد . والأصح أن يؤكل جميع أصنافه قبل الطعام وهو شهى للطعام ، ويزلقه ويخرجه بسرعة . تفل أجوده تفل دهن الزعفران الرزين وهو من المدملات للقروح العارضة للأبدان اليابسة . تافيا وهو صمغ الشذاب البرى وهو لا ينتفع إلا بطريه وهو حار جدا محرق قوى الإسخان والتجفيف ينبت الشعر وينفع من داء الثعلب جدا وقلما يوجد له نظير وينفع من نفث القيح وعسر النفس ونافع من وجع الجنبين وخصوصا القديم من أوجاعها طلاء وضمادا